عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
565
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
الكثيرة ، والكرامات الشّهيرة حامد بن حسن « 1 » . ومنهم : ولده محمّد ، شهم نافذ في الأمور ، فيصل في الأحكام . ثمّ : باهزيل . ثمّ : ركبة محيصن . ثمّ : جروب آل جعفر المسيطيّ . ثمّ : موشح « 2 » . ثمّ : جدفرة الصّيعر . ثمّ : السّفوله لآل سيف . ثمّ : بامعد . ثمّ : بامعدان لآل عبد اللّه محمّد من آل مرعيّ بن طالب ، كان منهم صديقي الوفيّ ، الشّيخ طالب بن مرعيّ ، رجل شهم ، مستوي السّريرة والعلانية ، إذا وعد . . صدق ، وإذا قال . . وفّى ، ذهب مع ظلم اليابانيّين ، وكان آخر العهد به - رحمة اللّه عليه - وله عدّة أولاد نجباء ؛ منهم : محمّد وعوض ، إلّا أنّ الأوّل يتشدّد في مبادئ الإرشاديّين ، والثّاني يتقبّله .
--> ( 1 ) الحبيب حامد بن حسن الحامد من آل الشيخ أبي بكر بن سالم ، وكان يلقب : ( بيّاع السيول ) لظهور كراماته وانتشارها بين الناس ، توفي أواسط القرن الرابع عشر . ( 2 ) موشح هذه كانت بلادا وبيئة مشهورة بكثرة الجن ، وكانوا في زمن الإمام الحداد يتخطّفون الصغار ، فوضع الإمام الحداد راتبه الشهير لما اشتكى أهلها عنده . وبها سادة من آل العطاس ، منهم السيد الفاضل الحبيب أحمد بن حسين بن محمد بن شيخ بن أحمد بن حسين بن محسن بن حسين بن الحبيب عمر العطاس ، المتوفى نحو سنة ( 1392 ه ) ، وكان مولده بسدبة ، ثم انتقل إلى موشح وتديرها ، وبها ولد ابنه السيد حسين بن أحمد الموجود بها الآن . ومن موشح هذه نجع بعض من آل باقلاقل وسكنوا شبام ، وهو الفاضل هادي باقلاقل ، والد سعيد ومبارك ابني هادي ، وكان الشيخ مبارك هذا من الفضلاء الصالحين ، شديد الملازمة للسادة آل سميط ، لا سيما الحبيب مصطفى بن عبد اللّه ، وكان ابنه الشيخ الفاضل محفوظ بن مبارك من طلاب العلم النابهين ، تخرج من المدرسة الشرقية عند الشيخ محفوظ المصلي ، ولازم السيد عبد اللّه بن مصطفى إلى وفاته ، وهو مقيم بالخبر شرقي السعودية . وابن عمه الشيخ الفقيه الدكتور صالح بن سعيد بن هادي - المولود بشبام حدود ( 1365 ه ) ، والمتوفى بالمدينة المنورة في ( 1417 ه ) - كان عالما فاضلا ، ذكيا ألمعيا ، خفيف الظل ، درس بشبام على يد السيد عبد اللّه بن مصطفى ، وبتريم على السيد محمد بن سالم بن حفيظ وشيوخ الرباط ، ثم واصل دراسته الجامعية في الجامعة الإسلامية المدينة المنورة ، وتخرج منها بدرجة الدكتوراه عام ( 1407 ه ) تقريبا ، وظل مقيما بها حتى توفي في التاريخ المذكور آنفا ، رحمه اللّه وخلفه بخلف صالح .